احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
432
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
واحدة معناها لا بدّ ، وحينئذ لا يوقف على لا وَما يُعْلِنُونَ كاف ، ومثله : المستكبرين ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ ليس بوقف ، لأن قالوا جواب ما ذا ، فلا يفصل بينهما بالوقف ، وما وذا كلمة واحدة استفهام مفعول بأنزل ، ويجوز أن تكون ما وحدها كلمة مبتدأ ، وذا بمعنى الذي خبر ما وعائدها في أنزل محذوف ، أي : أيّ شيء أنزل ربكم ؟ فقيل أنزل أساطير الأولين وَالْأَوَّلِينَ حسن ، إن جعلت اللام في ليحملوا لام الأمر الجازمة للمضارع ، وليس بوقف إن جعلت لام العاقبة والصيرورة ، وهي التي يكون ما بعدها نقيضا لما قبلها ، أي : لأن عاقبة قولهم ذلك ، لأنهم لم يقولوا : أساطير الأولين ليحملوا ، فهو كقوله : ليكون لهم عدوّا وحزنا ، وكاملة حال و يَوْمَ الْقِيامَةِ جائز ، بتقدير : ويحملون من أوزار الذين يضلونهم بِغَيْرِ عِلْمٍ كاف ما يَزِرُونَ تامّ مِنْ فَوْقِهِمْ جائز ، ومثله : لا يشعرون ، و يُخْزِيهِمْ و تُشَاقُّونَ فِيهِمْ كلها وقوف جائزة الْكافِرِينَ تامّ ، إن جعل الذين مبتدأ خبره ، فألقوا السلم ، وزيدت الفاء في الخبر ، أو جعل خبر مبتدإ محذوف ، وكاف إن نصب على الذمّ ، وليس بوقف إن جرّ صفة للكافرين أو أبدل مما قبله ، أو جعل بيانا له ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ جائز ، إن جعل ما بعده مستأنفا ، وليس بوقف إن جعل خبر الذين ، أو عطف على الذين تتوفاهم مِنْ سُوءٍ تامّ عند الأخفش لانقضاء كلام الكفار ، فمن سوء مفعول نعمل زيدت فيه من ، أي : ما كنا نعمل سوءا ، فردّ اللّه أو الملائكة عليهم ببلى ، أي : كنتم تعملون